خليل الصفدي
168
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أي حرف طلبنا منه . وكان يدخل على الوزير أبي المظفّر ابن هبيرة فيحترمه ويرفع مجلسه ويقول له إذا دخل : جاء رؤبة والعجاج . وكان يقول : أنا قادر على أن أصنّف غريب القرآن وأستشهد على كلّ كلمة فيه من الأراجيز . وقال محبّ الدين ابن النجار : دخل بغداد وقرأ على أبي منصور الجواليقي قديما ، ثم دخلها ثانيا سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، / ومدح الوزير أبا المظفر ابن هبيرة وغيره ، وما كان يمدح إلا بالأراجيز . وروى عنه أحمد بن طارق ، ومن شعره : [ من الرجز ] أطالعتنا بالظّباء جاسم * أم هذه الكواعب النّواعم سفرن فانجاب الظلام الظالم * يا بأبي من حبّها ملازم خوذ كأنّ الطّرف منها الصّارم * تعذب في وصالها المآثم غيّرها شيب برأسي باسم * والشّيب خطب ليس منه عاصم « 1 » يا دهر كم أنت لمثلي غاشم * أمن أعادي أهلك الأكارم / عليّ بن العبّاس « [ 115 ] » أبو الحسن النّوبختي عليّ بن العبّاس النّوبختي « 2 » . كان وكيل المقتدر فيما يريدون بيعه من الضّياع وحقّ بيت المال . وكان فاضلا أديبا شاعرا محسنا راوية للأخبار والأشعار . روى عن البحتري وابن الرومي ، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة . كان مع جماعة من
--> ( 1 ) ب : سقط عجز البيت ، واستبدله الناسخ بعجز البيت التالي ، في حين سقط صدر البيت الأخير أيضا . ( 2 ) راجع اللباب 3 / 240 . - ترجمته في أخبار الراضي باللّه 76 ، ومعجم الشعراء للمرزباني 155 ، ومعجم الأدباء لياقوت 13 / 267 - 268 « وفاته سنة 329 ه » ، واللباب لابن الأثير 3 / 240 ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 338 رقم 145 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 326 رقم 161 ، وأعيان الشيعة للسيد محسن الأمين 41 / 280 رقم 9049 ، والاعلام 4 / 297 .